ابراهيم السيف

124

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

يشتبه بغيره ؛ وكان بينه وبين الشّيخ صديق حسن « 1 » مكاتبات ، وأرسل إليه تفسيره « 2 » ليطالعه ويبدي ما عنده من ملاحظات عليه ، فكتب الشّيخ أحمد على جملة مواضع : أصلح ما فيها ، وبقي بمكّة حتّى توفّي الشريف عون فرجع إلى بلده شقراء ، وشرع في التعليق أو شرح « نونية الإمام ابن القيم » رحمه اللّه . وكان له اطلاع تامّ على الملل والنحل وأسماء الرجال ولم يقدّر له إتمام هذا الشرح لاشتغاله بالقضاء بتكليف من أمير نجد في ذلك الوقت محمّد بن رشيد ، وكان رحمه اللّه مشكور السيرة لا تأخذه لومة لائم في الحقّ عادلا في قضائه . ولمّا استولى الملك عبد العزيز عزله عن القضاء ويقال : أنّه عزله بطلب منه لكبر سنّه وذلك عام 1325 ، وعيّن الملك عبد العزيز بدله الشّيخ عبد اللّه العنقري ، وقاسى بعد عزله وانقطاع ما كان مقررا له من

--> ( 1 ) هو الشّيخ أبو الطيب صديق بن حسن بن علي الحسيني القنّوجي ، البخاري المخاطب بالنواب عالي الجاه أمير الملك خان بهادر ، ولد سنة 1248 ببلدة قنوج ، درس على مشايخ ومحدثي اليمن والهند ، توج ملكا على مملكة بهوبال من طريق زواجه بولية عهدها ( نواب شاه جهان بيكم ) ، عرف بسلامة المعتقد ، وكان فقيها متبعا لحجج الكتاب وأدلة السنة لا يقلد ولا يتعصب لعالم أو لمذهب ، له مصنّفات كثيرة قرابة مائة مصنّف في فنون مختلفة : عقيدة وتفسير وفقه وعلوم حديث وأصول فقه وغيرها ، بعضها بالفارسية وقسم بالهندية ، وثالث بالعربية ، توفي رحمه اللّه سنة 1307 في بهوبال ، فرحمه اللّه رحمة واسعة . انظر « الأعلام » للزركلي ( 6 / 167 ) و « أبجد العلوم » لصديق حسن خان ( 3 / 271 ) . ( 2 ) الموسوم ب « فتح البيان في مقاصد القرآن » طبع في عشر مجلدات .